العلامة الحلي
471
منتهى المطلب ( ط . ج )
دالّ على النّدبيّة . وما رواه في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « الغسل في سبعة عشر موطنا » « 1 » وعدّ منها يوم العيدين . فروع : الأوّل : وقت الغسل بعد طلوع الفجر . خلافا لأحمد في أحد قوليه « 2 » . لنا : انّ اليوم إنّما يطلق على ما بعد الفجر ، فلم يجز قبله كغسل الجمعة ، ولأنّه أبلغ في التّنظيف . الثّاني : هل يمتدّ وقته بامتداد اليوم ، الأقرب أنّه مضيّق عند الصّلاة ، لأنّ المقصود منه التّنظيف للاجتماع في الصّلاة ، وإن كان اللَّفظ الوارد دالَّا على امتداد وقته . الثّالث : لو فات لم يستحبّ قضاؤه ، لأنّ الأمر تعلَّق بنفس اليوم ، فلا يتعدّى إلى غيره ، ولأنّ المقصود الاجتماع ، وهو قد فات . الرّابع : الأقرب استحبابه على النّساء ومن لا يحضر العيد كالجمعة ، وإن كان اللَّفظ لم يدلّ بالنّصّ على ذلك إلَّا في رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 3 » . وهل يستحبّ للصّبيان ؟ قالت الشّافعيّة به ، لأنّ المراد هاهنا التّنظيف للتّجمّل والزّينة ، بخلاف الجمعة ، لأنّ القصد فيه زوال الرّائحة « 4 » ، وعندي في ذلك نظر .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 114 حديث 302 ، الوسائل 2 : 939 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 11 . « 2 » المغني 2 : 229 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 227 ، الإنصاف 1 : 248 . « 3 » الكافي 3 : 41 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 107 حديث 279 ، الوسائل 1 : 525 الباب 43 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 4 » المهذب للشيرازي 1 : 119 ، المجموع 5 : 6 .